العلامة المجلسي

341

بحار الأنوار

وروى عبد الأعلى عنه عليه السلام : ما اجتمع أربعة قط على أمر فدعوا الله إلا تفرقوا عن إجابة . وروى علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبي إذا حزبه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا ، وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : الداعي والمؤمن شريكان . وفي دعائهم عليهم السلام : ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ، وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك واقنت بين يدي في القيام وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل . وإلى عيسى عليه السلام : يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث يا عيسى أذل لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي ، وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا وأسمعني منك صوتا حزينا ( 1 ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : مر موسى عليه السلام برجل من أصحابه وهو ساجد ، وانصرف من حاجته وهو ساجد ، فقال عليه السلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك فأوحى الله إليه : لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته ، أو يتحول عما أكره إلى ما أحب ( 2 ) . ومن طريق آخر : أن موسى عليه السلام مر برجل وهو يبكي ثم رجع وهو يبكى فقال : إلهي عبدك يبكي من مخافتك ، قال : يا موسى لو نزل دماغه مع دموع عينيه لم أغفر له وهو يحب الدنيا . وفيما أوحي إليه : يا موسى ادعني بالقلب النقي ، واللسان الصادق . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : الدعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر عن صدر تقي وقلب نقي وفي المناجاة سبب النجاة ، وبالاخلاص

--> ( 1 ) عدة الداعي ص 97 . ( 2 ) عدة الداعي ص 125 .